السيد حسين يوسف مكي العاملي

128

قواعد استنباط الأحكام

وتخلفهما « 1 » عنهما ممتنع عقلا ، وعليه فالواجب المعلق غير معقول فلا بد من دفع الاشكال بطريق آخر وسيأتي بيانه في مبحث مقدمة الواجب المفوّتة . الواجب النفسي والغيري ومنها ، تقسيمه إلى الواجب النفسي والغيري ، وقد عرّفهما غير واحد بما لم يسلم من الاشكال « 2 » ، ولذا عدل بعضهم إلى التعريف المنسوب إلى المشهور وهو : ان النفسي هو الذي لم يجب لأجل واجب آخر ، والغيري : ما وجب لأجل واجب آخر ، وعرفهما آخر بأن النفسي ما كان وجوبه غير مترشح من وجوب آخر ، والغيري ما كان وجوبه مترشحا من واجب آخر . ويعرّف الأول بأنه ما كان بذاته موضوع الإرادة ، والثاني : ما كان تعلق الإرادة بشيء داعيا إلى تعلقها به بالتبع ، والكل من هذه التعاريف يرجع إلى مفاد واحد . وإذا علم بأحد القسمين فلا اشكال ، وإذا شك في أن الواجب نفسي أو غيري فقد تقدم في المسألة السابعة من مسائل مبحث صيغة الامر ان الاطلاق يقتضي كونه نفسيا فراجع هذا الاطلاق . وإذا لم يثبت هذا الاطلاق لعدم تمامية مقدمات الحكمة المقتضية له فالمرجع هو الأصل العملي من براءة أو اشتغال ، فإذا علمنا بوجوب

--> ( 1 ) لما عرفت من أن امكان البعث ملازم عقلا لامكان الانبعاث فلا ينفك عنه . ( 2 ) راجع تعريفهما في ( كفاية الأصول وغيرها ) وما أورد عليه من الاشكال .